تصعيد خطير على الحدود السودانية٠٠ اتهامات بانتهاكات ضد معدّنين في مثلث حلايب ٠٠وتمدد واضح لمصر
تصعيد خطير على الحدود السودانية٠٠ اتهامات بانتهاكات ضد معدّنين في مثلث حلايب ٠٠وتمدد واضح لمصر بوضع اليد علي شريان الشمال٠
اصوات السودانين
الثلاثاء/17/مارس
علي خطي الاستعمار تحدو مصر :
تعتبر منطقة حلايب وشلاتين واحدة من أبرز بؤر النزاع الحدودي بين السودان ومصر، حيث تتداخل فيها الأبعاد التاريخية والقانونية مع الاعتبارات الجغرافية والقبلية.
ويعود أصل هذا النزاع إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين تم تحديد الحدود السياسية بين البلدين بموجب اتفاقية عام 1899 ، ما يضع المنطقة ضمن السيادة المصرية وفق هذا الإطار القانوني. وباتجاهها شمال السودان ٠
غير أن التطورات اللاحقة، وتحديدًا في عام 1902، أدت إلى إدخال تعديل إداري من قبل بريطانيا ، التي كانت تدير السودان آنذاك حيث تم إلحاق مثلث حلايب إداريًا بالسودان لتسهيل إدارة القبائل المحلية، مثل( البشاريين والعبابدة)، في حين تم منح مناطق أخرى لمصر إداريًا. ومنذ ذلك الحين، نشأ تضارب بين
مرجعيتين:
الأولى قانونية تستند إلى اتفاقية 1899، والثانية إدارية تستند إلى ترتيبات 1902، وهو ما شكّل أساس الخلاف المستمر بين البلدين حتى اليوم٠
تشهد المناطق الحدودية في القطاع الغربي من مثلث حلايب وشلاتين توترًا متصاعدًا، في ظل اتهامات خطيرة بوقوع انتهاكات ضد مدنيين سودانيين يعملون في التعدين الأهلي، وفق بيان صادر عن كيان (تروس الشمال)
ويتضمن البيان شهادات ميدانية متطابقة أدلى بها عدد من المعدّنين تشير إلى توغل قوات تابعة للجيش المصري داخل أراضٍ سودانية، لمسافات قُدّرت بنحو 270 كيلومترًا جنوب خط الحدود الدولية المعتمد عند دائرة عرض 22 شمالًا. وبحسب هذه الإفادات، فإن القوات المدعومة بآليات عسكرية وغطاء جوي نفذت عمليات إطلاق نار مباشر على مجموعات من المعدنين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب اعتقال عدد آخر ونقلهم إلى داخل الأراضي المصرية.
انتهاكات إنسانية مزعومة:
وأضاف البيان أن الحوادث لم تقتصر على إطلاق النار، بل شملت بحسب روايات شهود إحراق مخيمات التعدين، وتدمير الممتلكات الشخصية، ومصادرة المؤن الأساسية، بما فيها مياه الشرب، قبل إجبار الناجين على مغادرة المنطقة في ظروف وصفت بالقاسية، حيث تُركوا في مناطق صحراوية دون إمدادات كافية.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات، في ظل صعوبة الوصول إلى المناطق المعنية، التي تُعد من أكثر المناطق حساسية وتعقيدًا على الحدود بين السودان ومصر.
خلافات حدودية مستمرة:
ويُعد مثلث حلايب من أبرز نقاط التوتر بين البلدين، حيث يتمسك السودان بمرجعية خط عرض 22 شمالًا كحدود دولية، بينما تسيطر مصر إداريًا على المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي.
وتعود جذور النزاع إلى ترتيبات حدودية تعود إلى الحقبة الاستعمارية، ما جعله ملفًا معقدًا ومفتوحًا منذ عقود.
دعوات للتحقيق والتدخل الدولي:
ودعا كيان (تروس الشمال) إلى فتح تحقيق دولي مستقل، مطالبًا جهات حقوقية، من بينها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالتدخل العاجل لتوثيق ما وصفه (بـاالانتهاكات الجسيمة)، وضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.
كما وجّه البيان انتقادات للسلطات السودانية، داعيًا إياها إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية المواطنين في مناطق التعدين، وتعزيز الوجود الأمني على الحدود.
تصعيد ميداني:
وفي خطوة احتجاجية، أعلن الكيان إغلاق طريق "شريان الشمال أحد أهم طرق الإمداد الحيوية إلى أجل غير مسمى، إلى حين الاستجابة لمطالبه، والتي تشمل وقف الاعتداءات، إطلاق سراح المعتقلين، وتوفير ضمانات أمنية للمعدنين
غياب رد رسمي:
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، 16 مارس 2026م لم يصدر تعليق رسمي من الجانب المصري بشأن هذه الاتهامات، كما لم تعلن
السلطات السودانية تفاصيل إضافية حول الحوادث المزعومة.
مشهد اشمل :
تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه السودان تحديات داخلية معقدة، ما يزيد من حساسية أي تصعيد على حدوده الشمالية الشرقية، خاصة في مناطق غنية بالموارد مثل الذهب، حيث يعتمد آلاف المواطنين على التعدين الأهلي كمصدر رئيسي للدخل٠٠٠
ليس بالعجيب ان لا تبث الحكومه الاخوانيه ببنت شفة فيما يخص المواطن السوداني ومايلحق به من ضرر ،فهي كالعاده منشغلة في تفريق وتثتيت الشعب السوداني شمالا وشرقا وغربا وجنوبا٠ وما تفرزه لن يذيد الشعب إلا قوه ووطنيه واتحاد٠
